?IE? ?I???

C?EC??I C????C??

دولة الأدارسة
(172-364هـ/789-975م)
ذُكِرَ أنه فى أيام الخليفة الهادى قامت ثورة "علوية" فى الحجاز، وهى من تلك الثورات التى كان العلويون يشعلون نارها طوال خلافة العباسيين. وقامت قوات "الهادي" بالقضاء على هذه الثورة فى موقعة "فخ". ولكن بعض رءوس هذه الثورة وقادتها قد أفلتوا من أيدى العباسيين وهربوا إلى أماكن نائية بعيدًا عن أيديهم.
وكان ممن هربوا عَلَوِى يسمى "إدريس" بن عبد الله بن الحسن ابن على -رضى الله عنه-. وراحت قوات العباسيين تطارده، عيونهم وجواسيسهم تبحث عنه، فظل ينتقل من قطر إلى قطر آخر حتى وصل إلى مصر. وفى مصر التقى بصاحب البريد، وكان قلبه مع العلويين، فدبر لإخفائه، واحتال حتى أرسله إلى أبعد أجزاء الدولة حتى يكون فى مأمن من سطوة الخليفة.
وكان له ما أراد فوصل إلى أقصى المغرب.
وهناك أعلن أنه من سلالة النبى (، فأسرع البربر بالالتفاف حوله غير أن جيش أنصار الخليفة العباسى تمكن من هزيمته، ولكن ابنه إدريس بن إدريس بن عبد الله بن الحسن بن على تمكن من جمع أهل المغرب من حوله، وما أسرع ما بايعوه، ولم يجد صعوبة فى قيادتهم والاستيلاء على الإقليم جميعه، والقضاء على أى أثر للنفوذ العباسى فيه، واتخذ عاصمته فى فاس، وأقام دولة هناك نُسبت إليه فعُرفت بدولة الأدارسة، وهى نموذج للدولة المعادية للدولة العباسية، وهى أول دولة شيعية تظهر فى التاريخ، على أنَّ تَشَيُّعَها لم يكن يتجاوز حب آل بيت رسول الله > والولاء لهم، وهى صفة يشترك فيها السنة والشيعة معًا، وإن بالغ فيها أهل التشيع.
فلم يكن تشيع هذه الدولة ينال من حقيقة الإسلام الصافية شيئًا. ولهذا أحبها أهل السنة وانتصرت بهم، وكانت القبائل البربرية السنية فى المغرب حاميتهم وعماد دولتهم، ولهذا أيضًا عاشت دولة الأدارسة نحوًا من قرنين من الزمان.
لقد كانت "دولة الأدارسة" ضعيفة نسبيّا وذلك لسببين:
أولهما: أنها كانت محصورة بين الصحراء والمحيط والأمويين فى الأندلس ثم الأغالبة فى إفريقية.
ثانيهما: هو أنها كانت تعتمد على البربر وهم متقلبون يؤيدونها اليوم بينما يثورون عليها غدًا.
وكانت سياسة الدولة نفسها متقلبة تميل مع مصالحها لتضمن البقاء والاستمرار، فهى يومًا تميل مع الفاطمين، فتدعو لهم، وتعتمد عليهم، وعندما يهددها الأمويون فى الأندلس تميل معهم وتدعو لهم، وهذا يفسر لنا بوضوح سر ضعف دولة "الأدارسة".
وأراك تسألنى عن نهايتها، وأقول: لقد كانت نهايتها كنهاية دولة "الأغالبة" فى تونس -التى سيأتى ذكرها- على يد الفاطميين سنة 364هـ/ 975م بعد أن عاشت ما يقرب من قرنين، وأدت دورًا حضاريّا رائعًا فى المغرب الإسلامي، إذ انتشر بهم الإسلام فى المغرب بين البربر، وأسّسوا جامع القرويين الذى كان منارة للثقافة الإسلامية، وكانت فى المغرب كالأزهر فى المشرق.
***

الحقوق محفوظة لكل مسلم

Powered by ac4p.com
  البداية
النور الخاتم
دولة الخلفاء الراشدين
خلافة أبى بكر الصديق
خلافة عمر بن الخطاب
خلافة عثمان بن عفان
خلافة على بن أبى طالب
دولة الخلافة الأموية
خلافة معاوية بن أبى سفيان
خلافة يزيد بن معاوية
خلافة مروان بن الحكم
خلافة عبد الملك بن مروان
خلافة الوليد بن عبدالملك
خلافة سليمان بن عبدالملك
خلافة عمر بن عبد العزيز
خلافة يزيد بن عبد الملك
خلافة هشام بن عبدالملك
سقوط الدولة الأموية
دولة الخلافة العباسية
عصور الخلافة العباسية
العصر العباسى الأول
خلافة أبى العباس السفاح
خلافة أبى جعفر المنصور
خلافة المهدى
خلافة موسى الهادى
خلافة هارون الرشيد
خلافة الأمين
خلافة المأمون
خلافة المعتصم
خلافة الواثق بالله
العصر العباسى الثانى
خلافة المتوكل
خلافة المنتصر
خلافة المستعين
خلافة المعتز
خلافة المهتدى
خلافة المعتمد على الله
خلافة المعتضد
خلافة المكتفى بالله
خلافة المقتدر
عصر الأمراء
خلافة القاهر
خلافة الراضى
خلافة المتقى
خلافة المستكفى
العصر العباسى الثالث
خلافة المطيع
العصر العباسى الرابع
الدولة المستقلة عن الخلافة العباسية
الإمارة في الأندلس
الدولة الرستمية
دولة الأدارسة
دولة الأغالبة
الدولة الطاهرية
الدولة الصفارية
الدولة السامانية
الدولة الغزنوية
الدولة الطولونية
الدولة الإخشيدية
الدولة الحمدانية
الدولة الفاطمية
الدولة الأيوبـية
دولة المماليك
دولة الخلافة العثمانية
ملحق الحروب الصليبية