مـُنـْتـَدَانـَا... [ الكاتب : احمد محمد صالح بادي - آخر الردود : حسن موسى محمد الصديق - ]       »     الحياة [ الكاتب : حسن موسى محمد الصديق - آخر الردود : حسن موسى محمد الصديق - ]       »     ياناس منتدى القرير [ الكاتب : حسن موسى محمد الصديق - آخر الردود : حسن موسى محمد الصديق - ]       »     صفحه من مذكرات [ الكاتب : العابره - آخر الردود : العابره - ]       »     فيكم واحد نســــــــــاي متلي ... [ الكاتب : علي محمد أحمد (أبورنس) - آخر الردود : العابره - ]       »     حليل أيام الكنيسة .. القلوب ال... [ الكاتب : ميرغني النقي - آخر الردود : عمر محمد علي ترتوري - ]       »     حديث اليوم .. للمشاركة [ الكاتب : ود حمرى - آخر الردود : عمر محمد علي ترتوري - ]       »     انتبهوااااا من المخدرات (الرقم... [ الكاتب : عادل عسوم - آخر الردود : عمر محمد علي ترتوري - ]       »     إشتياق القرير..... هل من عودة ... [ الكاتب : عبد المنعم عبد الرحيم حضيري - آخر الردود : العابره - ]       »     ضعف العزف على الطمبور وتطريب ا... [ الكاتب : عبد المنعم عبد الرحيم حضيري - آخر الردود : عبد المنعم عبد الرحيم حضيري - ]       »     فكرة : احتفــــــــال جــــامع... [ الكاتب : سليمان عبد الله محمد نور - آخر الردود : سليمان عبد الله محمد نور - ]       »     حكمــــــــــة اليـــــوم [ الكاتب : احمد عبدالله جقلاب - آخر الردود : احمد عبدالله جقلاب - ]       »     وكــــــــالة ناسا : الأرض تشه... [ الكاتب : سليمان عبد الله محمد نور - آخر الردود : العابره - ]       »     اوع عينيــك يبكن ..!! [ الكاتب : ود حمرى - آخر الردود : عبد المنعم عبد الرحيم حضيري - ]       »     دندنات...(في رحاب الأستاذ الشا... [ الكاتب : عادل عسوم - آخر الردود : عادل عسوم - ]       »     البوست الموحد لاجتماع الخميس و... [ الكاتب : سليمان عبد الله محمد نور - آخر الردود : أمين عبدالله - ]       »     قليبي يحن لي قريرو .. بيعشقو م... [ الكاتب : حسين الجعران - آخر الردود : أمين عبدالله - ]       »     القرير بعد الغياب والله مشتاقي... [ الكاتب : أمين عبدالله - آخر الردود : أمين عبدالله - ]       »     لابد من منتدى القرير وان طال ... [ الكاتب : محمد خليفة حمد محيريق - آخر الردود : أمين عبدالله - ]       »     النجـــار ... نفتش كان نلقى زي... [ الكاتب : العامرابي - آخر الردود : عمر محمد علي ترتوري - ]       »    

تسجيل خروج البحث تحكم العضو التسجيل الرئيسية


 
 
العودة   منتديات القـريـر > قــــائمة المنتديــــات > منتدى الشعر والشعراء > مكتبة الشاعر محمد الحسن سالم حميد
 
 

الإهداءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
 
  #1  
قديم 21-03-12, 03:19 PM
الصورة الرمزية محمد إبنعوف محمد طه
محمد إبنعوف محمد طه غير متواجد حالياً
مراقب
 





افتراضي قالوا : في رثاء حميد

عندما تقف الدموع حافية على اعتاب النهر

حسين خوجلي


عندما يتحلّق شعراء العامية أو شعراء الشعب في بلادي حول ليلة أو قصيدة، كانوا يتفقون على محمد الحسن سالم حميد وعُمق شاعريّته اتفاق نزار قباني على شاعرية محمد مهدي الجواهري، فقد كان يقول لخاصته سرّاً (إن الشاعرية التي تكمن في الجواهري تساوي شاعرية عشرة من الشعراء الكبار ولكن لا تكتبوا هذا عنّي إلا بعد أن أموت).
ولكن لأن الشعب السوداني دائماً ما يكون قلبه على لسانه، فقد كان شعراؤنا يعترفون بصدق وعمق وشاعرية حميد الذي لم يمنحه الشعر إلا الفقر الثريّ وحُب الآخرين.
كنت أقول لخاصّتي من المعارف إن الحياة السودانية بتلوّنها وعذوبتها وتداخلاتها تمنحك معرفة الكثير من النجوم دون أن تقابلهم، بل إنّك في كثير من الأحيان ما تصادقهم قبل أن تلتقيهم..
ولأنّ أصدقاءنا من (عبيد الشعر) لا يتركون شاردة ولا واردة فيه إلا أرسلوها لي مقروءة أو مكتوبة أو مشاهدة أو مُغنّاة طليقة أو معتقلة، وكانوا يرسلون لي مارشات حميد العاطفية وعواطفه الثائرة وأغنياته لجميلات الريف، ومصطفى يصدم جراحات الجميع ولا يُبالي لعشاق تموت أحلامهم في الطريق بين (سندة) الريف الطارد والمدينة الجاحدة، وهو شعر ولقاء مستحيل لارتباط بالمحارم ونقي كما يقول المجذوب والليالي حاضرة الذهول ما بين ود سلفاب والأراك
ياما شايلك فيني حايم
لا الليالي المخملية
لا العمارات السوامق
لا الأسامي الأجنبية
تمحى من عيني ملامحك
وانتي جاية المغربية
وشكك المكبوت مكندك
سامسونايتك زمزمية

(ونهاظره) نعم زمزمية لأن عطشك تاريخي يا حميد.
وأضيف وهو يبتسم وأنا أعلّق: (وشّك المأسور مكندك) كانت أجمل يرمي رأسه في إلفة ويهمهم (لا تعليق لكن يا أولاد الوسط البقولو القلب ما بتغيّر).
< إني أعترف بأنّي وجدت حميد تماماً كما تخيّلته؛ بساطة في شموخ وسماة في دهشة وزهد في اعتداد وثورية في تصوّف. شاركني في ليلتين من ليالي المساء، وقرأ لفقراء السودان
ومُجهدي السواقي
ومناضلي فلسطين
وجميلات الرمز والحياء والاحتمال وعندما تكاثر عليه لومُنا جمع ديوانه وطبعه وهاتفنا وراسلنا لنحضر تدشينه وتلوينه، ولنرى التماعة عينيه ببريق الانتصار للأحرف ولكنه مضى قبل أن يرى حرارة فرحه الصغير ونوارسه التي أخفاها طويلاً عن الرفيف لتمارسه في تلك الأمسية.
< آخر مرة تلاقينا على غير اتفاق كان في ساحة منزل صديق الطرفين عثمان الكودة وإخوته أو بالأحرى أصدقاؤه.. ومبارك يجمّل المساء بقلبه الكبير وهو يكاد يتنازل من كل شيء إلا من اسمه المبارك. كان معي الكتيابي بكل شاعريته الباذخة والقدال بكل عوالمه الساحرة والسر عثمان الطيب بكل غنائيته المفتوحة، وكان حميد يقرأ فنصمت ونقرأ فيفكر ويختلس في وجوهنا ابتسامات مقتضبة وصغيرة كنت أغريه بالمرق والثريد وكانت عيناه لا تفارق البلح وهو يقول لي ضاحكاً (إنه طعام أهل الجنة في الجنة) قرأنا كل شئ وسخِرنا من كل شئ من سبعة بيوت مروراً ببيوت الأشباح وحتى الأمم المتحدة وفرحنا بكل شئ حتى بالأزمات التي لا حلول لها وغنّى لنا محمد كرم الله عن القيف والكيف والطيف ورائعة حسن الدابي (فجّولى اللشوفا).
قرأ حميد كما لم يقرأ من قبل وغنّى محمد كرم الله كما لم يغنّ من قبل..
< وفي ليلته أصرّ أن يغادر لأهله في الشمال فقد كان له هوى في الليل والأنجم وكان له تحالف مع النخل والنيل والغُبش لا مدى له ولا حدود..
قلت له هل من زاد؟ صمت بهدوء كالكلام ففهمت أنه يتنفّس الشعر والبساطة والزهد وهل هنالك أكرم من هذا (في سكة السفر الطويل).
< كان يحدّثني بفرح وزهو غريب عن تجربة هجرته وعمله بمكة قرب البيت الحرام.. وعن ملاحقته لوجوه الناس الذين على ضامر ونفاثة وخارقة صوت وبحر ومن كل فج عميق.. كان يرى فيهم أممية المؤمنين والبشرية حين تصفو . كان عليه الرحمة يتنفّس كرائم الأخلاق ويمارسها بمفتاح سوداني ومزلاج صُنع من مادة السنط وصلابة الأبنوس.
كان عليه الرحمة لا يرى عيباً في الفقر ولا شرفاً في الثراء..
ورغم ضآلة ما يملك كان يبكي أمام أي مريض وينكسر أمام أي جائع وبائس وكان يعد أهل الجهل وفاقدي الأبجدية من المساكين الذين يستحقون الصدقات . لحظت أن أسلوبيته في الإفصاح تخلو من الهتافية والازدهاء الأجوف . يقرأ الشعر في يُسر مثلما يشرب الماء . له صندوق خاص للألفاظ والصور الشعرية ذات الإبهار الداخلي والدراما.. ودائماً ما كان يتحاشى أو يختلف مع الآخرين على مقدرته الفائقة في الاختلاف مع الواقع المختل والمساحة الوطنية الراهنة التي نمارس فيها الإذلال ضد بعضنا البعض رأيته يسخر من التصنيفات العقائدية والإثنية والجهوية وكان يرفض أن تهال عليه أوشحة الألقاب ويتصدى لها بقوله:
أنا تربالي ضل طريقه في البنادر مثلما ضل طريقه في الأريُاف
< وحين تمشي تراه وقد أخفى برفق في قلوب كل المحزونين قصيدة أو قل روشتة يتداوون بها تارة ويتعزّون بها تارات وينامون على ظلالها وأريجها وثمارها من هجير الحاضر ووعثاء القادم.
< وحين يتحدث الأفندية ويتمنون يُسر الوظيفة ورفاهة المركوب والامتياز كان يعلّق ضاحكاً بطريقة أقرب لفن التراجيديا الصامت:
يا صديقي أن تخلع نعليك
على أعتاب النهر
وتفرّق أرجلك الناشفات في مائه
وتأكل من رُطبه وتشرب من مائه
المحَلَّى بالطمِي جرعة طاهرة
وتتأمل نغماً شارداً لطنبور جريح فكأنك ملكت كل خزانات المصارف وأموال الأثرياء والمترفين


< لحميد معرفة نادرة بالشعر العربي بكل مدارسه، وكان شغفه بالجديد لا يقل عن ولعه بالقديم وله معرفة متفرّسة في العامية لغة الشعب بكل مدارسها وقبائلها.
ومن الأشياء التي كانت تُغضبه زعمه بأننا نقوم نحن أهل الوسط بتحريف أغنيات له وكان يقول لي لائماً: إما أن تعرفوها على أصولها أو تتركوها لشأنها، ولكن بالله عليكم لا تحرّفوها. ولإكمال المرافعة كان يتلذّذ بقراءة النص الكامل للقمر بوبا والريلة وقد ضرب معي موعداً لم يتحقق أن نزور ود اليمني ليغنّي لنا:
النفوس الطيبة ما كانت شريرة
أنا والله طاريك يا أم درق وطاري العشيرة

وأصقاعها
< ونظريته في الوطنية الشهيرة بائنة في حب الناس والحلم بسودان لا بغضاء فيه ولا تنطع ولا ادّعاء.
كان يرى الدين في المواجهة ومطابقة المستور للعلن . كان يؤمن بالستر واقتسام الدنيا وبياض النية والخاطر .. وكان يرى أن الاقتصاد يكمن في محاربة اليد السُّفلَى ومحاربة اليد العليا التي تبرّر الأولى
كان الصبيان الخُلّص في أعينه أولئك العامرون بالرجولة والفحولة والكفاح وكان يرى البلاد ملكاً للجميع بلا إثنيات ولا عرقيات ولا ادّعاءات بغيضة بالتمييز والتعالي على الناس . كان السودان عنده هذا الذي سيصنعه ويصوغه الناس يوماً ما بالتراضي والعقلانية.
< حميد كان حفيّاً بأصدقائه وزاهداً في موهبته وإن كان يترعها بالاجتهاد والقراءة والمثاقفة.. تجده يطرب عندما يقرأ له الآخرون حتى يتساءل في فرح طفولي إنّي لا أصدق بأنني قد قلت مثل هذا الشعر ومن أين لي بهذا فيضحك ويُضحك الجلوس، ويلتفت لي في رفق: أصحابك ديل بسمعوا كلامك، مافي دبارة تجيبوا دكتور ودبادي راجع وتطلقوا ليكم ظيطة في حق النعام وحسن الدابي..وحين يفتتن بالمواقف والناس كان يُدندن:
كان دا أصلو الماهو مغشوش
كتّروا الزارعنّو في الحوش

لكن يا ود خوجلي الحيشان بقت كتار ماهن تلاتة مِتل زمان..!!
< إن العارفين بطبعه يقولون أنه إذا استغرق في تفاصيل الفرح والحياة تذكر الرحيل فيبكي أو يصمت ويغادر.
له انتفاضة رفيقة مثل انتفاضة الطير المهاجر.. ورقيقة مثل المطر الذي أحبّ أرضاً وكاد أن يقبلها قبل أن تسرقه الرياح..
شاركني في ليلتين من ليالي المساء الثقافي الطليق وقرأ لفقراء السودان ومجاهدي السواقي والحروف ومناضلي الأرض المحتلة وجميلات الرمز والعطاء والحياء والاحتمال من نساء بلادنا وعندما تكاثر عليه تحريضنا تارة ولومنا تارات جمع ديوانه ووثّقه وطبعه وهاتفنا وراسلنا حضوراً لتدشينه الأسبوع القادم ، وادّعى أننا سنجمّل الصفوف وادّعينا أننا سنرى التماعة عينيه ببريق الانتصار الصغير للأحرف الكبيرة .
لكنه، ويا للوجع، مضى قبل أن يرى حرارة فرحة الزاهد، وقبل أن يشاهد أجنحة نوارسه التي أخفاها طويلاً عن موهبة الرفيف ليتفاجأ بها الأحبّة وعلى حيف اللحظة وأدنى شارع الشمال الجانح الظلوم وغدر الحديد والسيارات العابرات جمعوا أشتاته مثل القارورة المهشمة بدم فتيق
كالعطر وبقية ابتسامة على ثغر
شاحب وبيت شعر مخبوء في الرثاء، رسم برفق على شفاه ظامئة تحاذر ويحاذر إفلاتها حتى لا تبكي على الدنيا وتبكي على الناس..
وفي زمرة الواقفين والثاكلين جئنَ كالحرائر بنات حيارى مدخرات في شعره كأنهنّ تنزّلن من السماء وبدأنَ آخر المناحات
غَرََفَن بنات العز دميعاتو الطوافر
وشالن من قليب الروح
أسفو المسافر
جمعن غيومو النازفات
قلبين وشاعر
وقالن ما لقينا أمان بشيل وجع البلد
دفنّنو في قيف الخواطر

من مواضيعي :

توقيع :
اطلق عواصفك الكبرى مدوية = فقد طمى الخطب حتى غاصت الركب
لا يبلغ المجد شعب في مراجعه =يستأسد الذئب أو يسترأس الذنب
رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 21-03-12, 03:23 PM   #2
مراقب
 
الصورة الرمزية محمد إبنعوف محمد طه





محمد إبنعوف محمد طه غير متواجد حالياً

من مواضيعي :
افتراضي رد: قالوا : في رثاء حميد

ورحل .. عم عبد الرحيم

رمضان احمد السيد


الموت يغيّّب الشاعر الفذ محمد الحسن سالم حميد

ودع شاعر الوطن.. صاحب القيم والمباديء

الراحل حميد عبّر عن مشاعر المواطن وكتب للوطن


{ غيّب الموت أمس الشاعر الفذ صاحب المفردة الأنيقة الفقيد الراحل محمد الحسن سالم حميد إثر حادث مروري أليم بطريق شريان الشمال ووري جثمانه الثرى بمقابر البنداري بالحاج يوسف في موكب مهيب.

{ تلقينا الخبر في بداية الأمر مثل الأخبار التي انتشرت هذه الأيام عن نجوم ورموز المجتمع السوداني تلك التي تتحدث عن موت فلان أو علان ونكتشف بعدها أن الأمر مجرد شائعة قبيحة، لكن لم يكن نبأ موت حميد كذلك، ولا راد لقضاء الله وقدره، ونحتسبه مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.

{ لقد كان الفقيد الراحل شاعرًا فذًا صاحب قيم ومبادىء لا يحيد عنهما وكتب للوطن والمواطن السوداني وتغنى بشعره عمالقة الفن السوداني.

{ كتب حميد للراحل مصطفى سيد أحمد وشكّل ثنائية في الغناء الوطني وأبدع في نظم القصائد بلونية جذبت المتلقي السوداني ولمست أوتارًا حساسة وهيجت المشاعر.

{ يملك الراحل محمد الحسن سالم حميد مثل أهل الشمال مفردة جميلة وخيال خصب وواسع مكنه من كتابة أروع القصائد التي عبرت عن فئات من مجتمع السودان.

{ ولعل قصيدة ـ عم عبد الرحيم ـ وغيرها من الدرر التي نظمها فقيد الشعر والفن والأدب والثقافة محمد الحسن سالم حميد قد كانت شاهدة على عبقرية هذا المبدع وحسه العالي.

{ لقد كان الفقيد في طريقه للخرطوم قادماً من أرض الشمال من نوري يسارع الخطى ليشارك صديقه السر عثمان الطيب في احتفال جماهيري، وكان الموت أسرع، وهذا قضاء الله ولا راد لقضاء الله وقدره، والموت سبيل الأولين والآخرين.

{ تغنى لحميد عدد كبير من فناني الشمال وشدا بكلماته صديق أحمد والنصري ومحمد كرم الله وغيرهم من مبدعي بلادي.

{ وكانت كل كلمة بل كل حرف من قصائده تعبر عن حالة خاصة.

{ بكى الجميع لفراق الشاعر الفذ حميد وهم يتذكرون أيامه الحلوة حيث كان صديقاً ووفياً لأهله وأصدقائه ومعارفه.

{ وكم كان المشهد حزيناً ونحن نرى صديقه الشاعر أزهري محمد علي اللذين أحبا معاً الفنان الراحل مصطفى سيد أحمد وها هو حميد يلحق بمصطفى ويترك أزهري لأحزانه، وكم كانت المشاهد أكثر ألماً وأهل ود سلفاب يتقدمون الصفوف لتشييع الراحل وحقاً أنه الرحيل المر.

{ ويا عم عبد الرحيم

يا كم من بشر

صحي الموت سلام

ما يغشاك شر

صح في الموت سلام

ما يغشاك شر

لحن الختام:

{ ننشر داخل هذا العدد حوارًا مع الراحل محمد الحسن حميد قبل أن يرحل عن الدنيا، وتحدث عن كتابته للشعر والنقد وغيرها من المواضيع الجميلة.

{ رأينا أن نعيد نشره لما فيه من إجابات بليغة حول مسيرته الشعرية .

{ أيضاً كنا على موعد مع حميد لتسجيل حلقة أو سهرة تبث على قناة (قوون) بمشاركة فناني الطمبور وسجل النصري ـ غربة الجن ـ الرائعة للفقيد الراحل وخطفه الموت قبل أن يتم العمل التلفزيوني الكبير والعزاء أن كلماته قد سجلت بصوت النصري لقناة (قوون) وستبثها لاحقاً.

{ غربة الجن موجودة الآن في مكتبة قناة (قوون).

{ وبمناسبة النصري فتربطه علاقة قوية بالراحل، وتغنى له بالعديد من الأعمال، وبالأمس قطع النصري رحلته إلى عطبرة وتوجه فورًا للعزاء.

{ السر عثمان الطيب من أعز أصدقاء الراحل وكانا معاً في الغربة، تلقى وعدًا بأن يلتقيا أمس بالسوق الشعبي وكان الموت أسرع.

{ الراحل وردي احتفظ بأغنية ـ النخلة ـ ولم يتمكن من تقديمها، وها هو صاحب الأغنية يرحل أيضاً.

{ لقد كان الراحل صديقاً للجميع.

( إنا لله وإنا إليه راجعون).


توقيع :
اطلق عواصفك الكبرى مدوية = فقد طمى الخطب حتى غاصت الركب
لا يبلغ المجد شعب في مراجعه =يستأسد الذئب أو يسترأس الذنب
  رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 21-03-12, 08:30 PM   #3
قريرابي ذهبي
 
الصورة الرمزية اسماعيل علي حامد





اسماعيل علي حامد غير متواجد حالياً

من مواضيعي :
افتراضي رد: قالوا : في رثاء حميد

اللهم اغفر له وارحمه واسكنه فسيح جناتك
انا لله وانا اليه راجعون
كتب شاعرنا الاستاذ احمد سيداحمد رحمه ( ود نجاع)
كتب بمداد من دم يرثي فقيد الوطن شاعرنا حميد


موجوعه القلوب تبكي الحضر والبيد
وشن طعم الدروس والليلة ايه بتفيد
يبكيك النخيل بي حرقه مادي الايد
وين شادي الشمال وين بلبلو الغريد
وكتين الهموم تكتر علينا تزيد
نلقاهو الملاذ في قافية الحميد
كلنا في القيود كيفن كسرت القيد
ومالك ما رجع تنظم قصيد وقصيد
في عالي الجنان حولك حسانا غيد
رافل في نعيم الجنة وانت شهيد
...........................................

الشكر للاستاذ احمد سيداحمد
ولك الرحمة والمغفرة شاعرنا حميد
وسوف تظل فينا بي اشعارك
ولا حوله ولا قوة الا بالله


توقيع :
  رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 21-03-12, 09:11 PM   #4
قريرابي ذهبي
 
الصورة الرمزية محمد عثمان سرالختم





محمد عثمان سرالختم غير متواجد حالياً

من مواضيعي :
افتراضي رد: قالوا : في رثاء حميد

شن طعم الشعر ما دام رحل فارسه الذي لم يذق طعم للدروس عندما سافر الي عطبرة ومن الذى يكسونا بالشعر بعد رحيلك كما كانت نورة تكسي في العرايه ومالت علينا حيطة الدنيا من الذي سيرفعها عنا بعد غيابك كما مالت علي نورة عندما ارادت القراية اللهم ارحمه واعفو عنه والعزاء لاهل نوري والشايقية واهل السودان عموما وانا لله وانا الي راجعون
التحية لك ابننا محمد ولاسرتك الصغيرة والكبيرة

  رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 22-03-12, 09:02 AM   #5
قريرابي فضي





ثامر عثمان وداعه غير متواجد حالياً

من مواضيعي :
افتراضي رد: قالوا : في رثاء حميد

يا الله!!
ورحل حميد

حسن البطري

(هذا فرسي
منذ أن اشتقت إلى الحب
لأول مرة
وأنا أبتر من أرجله رجلاً
كل زمن
حتى سقط على بطنه)
٭ ها هو (حميد) يرحل..
رحل بملابس (الترابلة)،
وأشواق (الانتجالنسيا)
وهموم (الغلابة)
وكدح (العاملين)
٭ رحل - بقضاء الله الأحد،
الذي لا راد لقضائه
ولا تسليم إلا بأمره
٭ كنا تلاميذَ صغاراً، بمدرسة عطبرة الحكومية، وكان آنذاك يدرس الطالب محمد الحسن سالم - بمدرسة الأهلية - التي نقول عنها (الجلود) - لأنها شيدت بجلود الأضاحي، أنشأها العمال، بحر مالهم من (مرتبات محدودة).
٭ ولأن عطبرة تدرك أهمية العلم، شيدت مدارس للتعليم بـ الجلود والعرق.
٭ وجاء محمد الحسن سالم (حميد) وجلس على حجر من (الدبكّر)، وسرح أثناء الحصة، وتذكر أمه ( يصادف اليوم، عيد الأم)، وقال قصيدته الشهيرة:
( شن طعم الدروس)، ومنذ تلك اللحظة برز في الوجود شاعر وافر القامة، صعب المراس، يلاعب الشعر والسياسة والحياة بالبيضة والحجر. ولاحقاً أضاف إلى موقفه الشعري، موقفاً فكرياً، ونازل (الإنقاذ) في ثبات، دون أن يتزحزح عن خانة الشعر، ثم ذهب إلى (الميرغني ) بذات الثوب الشعري الأخاذ.
ولا زالت قصيدته ( يا نخلة الميرغني محمد آتٍ) التي كتبها في الإنسان الأخضر محمد سليمان، ترن في أذني بقوة.
رحل حميد، وبرحيله فقد الشعر فارساً.. ولن يجدي البكاء.
رحل حميد والعالم يحتفل بعيد الأم وكآن يتأهب للاحتفال،(ولهاته ) تلهث :
(هَرَدْتَ لهاتي بالغنوات ...
وقُتْ يبُردْ حَشَاك يا امِّي
ومن التّعب البلا صَالِحْ ..
تفيقي ..
تروقي ...


توقيع :
الإنسان الناجح هو الذى يغلق فمه قبل أن يغلق الناس آذانهم...
ويفتح أذنيه قبل أن يفتح الناس أفواههم...
  رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 22-03-12, 09:05 AM   #6
قريرابي فضي





ثامر عثمان وداعه غير متواجد حالياً

من مواضيعي :
افتراضي رد: قالوا : في رثاء حميد

محمد الحسن سالم حُمّيد... الرجعة للبيت القديم

موسى حامد



بعض تفاصيل ماحدث:غيّب الموت صبيحة أمس الشاعر محمد الحسن سالم حميد في حادث حركةٍ تعرضت له العربة التي كان يستقلها واثنان من أقربائه، بمنطقة التمتام (167) كيلو متر شمال أمدرمان، حيث كان الفقيد قادماً من مدينة (نوري) إلى الخرطوم، التي كان من المتوقع أن يشهد فيها غداً تدشيناً لديوان صديقه ورفيقه السر عثمان الطيب. ووري الفقيد الثرى مساء أمس بمقابر البنداري بالحاج يوسف، هذا وقد شيّعه المئات من أهله وأصدقائه ومحبيه. الجميع في مشرحة أمدرمان التي وصلها جثمان الراحل كان في حالة من الذهول والصدمة، دخل على إثرها العديدون في نوبة من الصراخ والصمت البليغ. الفنان أبوعركي البخيت ظلّ صامتاً وساهماً وناظراً إلى البعيد البعيد.. الشاعر أزهري محمد علي لم يكن حاله أحسن من الآخرين، فاستعصم بإحدى حوائط مشرحة أمدرمان وأطلق عينيه تجوسان في الأرض علّه يجد العزاء.. الشاعر السر عثمان الطيب لم تُفلح العديد من الوساطات في إبعاده من سيارة الإسعاف التي أقلّت الراحل.. أحد الشبّان دخل في حالة من الهستيريا وصار يُردد وبطريقةٍ متشنجةٍ بعضاً من مقاطع (عم عبدالرحيم).. فنان الغُبش هالة عبدالحليم رئيسة حق، قالت بأنه فقدٌ لكل السودان، وهو مصابٌ عظيم لأنه لم يكن مجرد شاعر، لكنه مثقف من طرازٍ مختلف، استطاع أنْ يجعل البسطاء و(الغبش) يلتفون عليه، واستطاع بشاعريته الكبيرة أن يعمل على تشكيل كل السودانيين وشباب الجامعات على وجه الخصوص، وابدت هالة أسفها للطريقة التي مات بها الشاعر حميد. أما الأستاذ معتصم فضل، المدير العام للإذاعة، قال بأنّه من الشعراء الذين أثروا الساحة الفنية والثقافية بإبداعه، وكان شاعراً حاضراً في كل المناسبات. موسم أحزان :الشاعر والإذاعي عبدالوهاب هلاوي، قال في كلماتٍ وجيزة بأنها لحظة قاسية أن نتحدث عن رحيل الشاعر الكبير محمد الحسن سالم حميد، والحديث مرير جداً، وأشار هلاوي الى أنّ هذه الأيام هي موسم للأحزان لم تشهده البلاد، مشيراً إلى رحيل أهرامات فنية وثقافية كبيرة في الفترة القريبة. الشاعر الكبير محمد طه القدّال كان أكثر الحاضرين تماسكاً على الرغم من انفلات الدمع من عينيه كل مرةٍ وأخرى، واكتفى بقوله: (إنا لله وإنا إليه راجعون). فنان ذو تأثير طاغٍ:عماد الدين إبراهيم، الشاعر والمسرحي ومدير إدارة التدريب بالمجلس الأعلى للثقافة بولاية الخرطوم، قال بأن حميد كان شاعراً وفناناً له تأثير طاغ على حركة الإبداع، وكان إنساناً رفيع الطراز، وليس بكثير على ربه، وقد اكتملت حياته واكتملت مسيرته في هذه الدنيا الفانية، نتمنى أن يُسكنه ربه فسيح جناته، وقد ذهب إلى ربه شهيداً، والعزاء في أسرته الصغيرة وأسرته الكبيرة السودان، والعزاء كذلك أنه سيظل فينا باقياً بإبداعه، وسيظل إبداعه يثري الشعب السوداني ويعمل على تماسكه. مهرجان :الأستاذ محمد حسن الجعفري معتمد محلية بحري، قال بأنّنا لا نقول إلا ما يرضي الله، ونحن في القطاع الثقافي بالمؤتمر الوطني بولاية الخرطوم ننعي هذا الفقد الكبير عبر صحيفتكم التيار، والشاعر حميد كانت له بصمات واضحة في الشعر والأدب، وأضاف بأن أفكاره وأشعاره ستظل باقية فينا، مشيراً إلى أن الولاية تُعد العُدة لتنظيم مهرجانٍ يحيي سيرة الراحل. تعبير بالإنابة الفنان محمد جُبارة، قال بأن الحديث في هذه اللحظة صعب جداً، وهي مناسبة لنعزي الشعب السوداني قاطبة على هذا الفقد الكبير، والشاعر حميد ترك لنا بما كتبه وسطره من إبداع أن يُنير ويضيء لنا الطريق، وأهمية وقيمة حميد في أنه كان يُعبّر عن إحساسنا وما كان يحوجنا للتعبير عنه، فقد كان يقوم بالنيابة عنا في ذلك، له الرحمة والمغفرة. ملحمة شعرية د. محمد عوض البارودي، رئيس المجلس الأعلى للثقافة والإعلام بولاية الخرطوم، أكد بأنّ رحيل حميد اليوم هو فقد للأمة السودانية ولنبضها، لأنه من الشعراء أصحاب القصائد التي تلامس كل السودانيين، وكل المجتمع السوداني، ويُعبر عن عمق قضاياه الاجتماعية والاقتصادية وخلافها، وعدّ د. البارودي الشاعر الراحل حميد من أبرز شعراء الأمة السودانية، إذ كان عطاؤه متواصلاً، ومسألة موته هي إرادة الله. وأضاف بأنّ حميد يعتبر ملحمة شعرية متكاملة استطاعت أن تعبر عن المجتمع السوداني، وساهمت في نسيجه، وختم بأنهم في المجلس الأعلى للثقافة والإعلام بولاية الخرطوم يُعدون العُدة للتعبير الإيجابي عن هذا الفقد.

  رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 22-03-12, 09:20 AM   #7
قريرابي فضي





ثامر عثمان وداعه غير متواجد حالياً

من مواضيعي :
افتراضي رد: قالوا : في رثاء حميد

مالك رحيلك دون وداع.. زي الحرد ؟
الطاهر ساتي


** سحب القدر لاتزال تمطر حزناً على أرضك يا بلادي، والحمد لله على كل حال..لم تجف المآقي التي بكت محمد وردي بالبارحة، وها هي ذات الماقي تبكي اليوم مبدعاً آخر..عاش أغبشاً للغُبش، ومات أغبشاً في أحياء الغُبش.. كان باستطاعته أن يسخر شعره لجني ذهب المعز وفضة الأخشيدي، ولكن شعر محمد الحسن سالم حميد كان للناس الغبش وما يشتهونها من آمال وغايات، ولذلك لم يجن صاحبه من شعره غير حب الناس ورهق الحياة..وكان أغلى ما يملكه وطناً بحجم المليون عشق مربع ..ماجانا عشقك من فراغ،لا نحن غنيناك عبط/ جرح الوطن ختالنا خط، ختالنا قول ما منو نط/ والليلة يا موت يا حياة، خاتي البيختار الوسط..هكذا كان الوطن في حياة حميد، أو هكذا كانت حياة حميد وطناً..واختيار الموقف عنده لم يكن يعرف منطقة وسطى بين العزة والذلة، ولذا اختار حبيبنا حميد أن يعيش عزيزاً بالمبادئ..!!
**ولوكان السلام يُباع ويشترى، لدفع حميد حياته ثمناً لسلام تستظل به الناس والبلد، لتهنأ الطفولة وتخضر الأرض وتنتج الثمار..كتب كثيراً لحلم السلام المرتجى، وللنماء، وعاش لهما..أخير كرّاكةً بتفتح حفير وتراقد الركام؟/ أم الدبابة البتكشح شخير الموت الزؤام؟..ثم تأمل روعة الحلم يا صديق : تعال لي غابتك يا خيرا، تعال لها يا أسده الهمام/ بدل دوشكا يغني طيرها، محل قنبلة عش حمام..هكذا ظل حميد يحث الساسة، بحيث يكون سلاحهم أرضاً لتسمو سواعد الإنتاج، ولم يكل أبداً ولم يصيبه اليأس والوهن، وهنا تتجلى عظمة أن تعيش لقضية، من المهد إلى اللحد، ولاتحيد عن دربها مهما نالت منك أشواك المسار وأدمت نفسك وجسدك،وهكذا كان مسار شعر حميد درساً لمن يحب وطنه ويعيش لقضاياه..!!
**غادر الوطن ذات يوم حين تراءى له الحال العام معوجاً، ثم عاد سريعاً، بحيث لم يحتمل فراق أهل البلد..عاد بلسان حال قائل : ياتو وطن في الكون الواسع، دون عينيك راح يبقي وطن؟/ وياتو سكن في الدنيا الغنوة، دون عينيك راح يبقى سكن؟/ وياتو شمس راح تشرق تطلع لو عينيك بالدمعة بكن؟..هكذا كان حب الوطن في شعر حميد..واليوم،وكأنه يفي وعداً بأن يغادره أبدياً ما لم ينصلح الحال، ويغادر بلاوداع..ليفقد حلم السلام رجلاً ظل ينشده شعراً ونثراً، ويفقد حلم الحرية رجلاً ظل يناشده شعراً ونثراً، ويفقد حلم العدالة رجلاً لم يعش إلا لها.. ولذا، لسان حال البلد يهمس حزيناً اليوم و يخاطب (مناقيش العدالة)، مخطرا إياها برحل الذي أنشدها وناشدها : يامناقيش العدالة : بتنا فوق الصّبر عالة يا تعاويذنا وعَزَانا /خلِّي نور الفرحة يطفُرْ من عوينات الحزانى /صخرة الأحزان تقيل واحنا ما بنملِكْ سِوانَا /قولي هيلا هوب معانا، من على الشّارع نشيلا سكّة العمر الطويلة ، ترتي في الجايين ورانا..وهكذا الرائعون في حياة الناس والبلد بحيث يرحلون سريعاً وبلا وداع..!!
** كيف حال نوري وإخوتها بالشمال؟، وكيف حال الحاج يوسف وشقيقاتها في (نص البلد).؟، وكيف حال الغبش بالشرق؟، وكيف حال ملح الأرض بالغرب ؟، وكيف يستقبل الجنوب نبأ رحيل من كان يأمل بأرض (عصية على الانقسام).؟..حزنكم يدمي أفئدتكم، فالرحيل كان مفاجئاً..ولكن هكذا الدنيا التي خاطبها حبيبنا حميد ذات يوم : يا دنيا يانا ربات كتف، رغم الفجايع لا رجف / لا قال عوارضي أبت تخف، وفي بالو كم تاريخ سلف/ لو كان يشيل في الموت ذرف دمعات أسى وحرقة وأسف/ أو بالعلي الحال اعترف، كان عن رسول الله وقف..لقد صدق، وكان صادقاً في حب الوطن، والناس الغُبش..لقد جاءك عبدك حميد فقيراً يا الله، وطامعاً في رحمتك ومغفرتك، فأكرمه يا كريم ..!!

  رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 22-03-12, 09:50 AM   #8
قريرابي فضي





ثامر عثمان وداعه غير متواجد حالياً

من مواضيعي :
افتراضي رد: قالوا : في رثاء حميد

حميــد ..في نوري الناس (يتقالدو) بشعره على الطرقات

محمد عبد الماجد

لم نفق من وجعة رحيل الفنان محمد وردي حتى فاجأنا الموت بفاجعة أخرى ... وهو يختار بعناية فائقة ...محمد الحسن سالم حميد الذي رحل أمس إثر حادث حركة في طريق عودته من نورى إلى الخرطوم.
محمد الحسن سالم حميد من الشعراء الذين زحموا براياتهم الآفاق ...وحشد عاطفتنا ووجدانياتنا بكلماته وأغنياته ذات البعد الفلسفي العميق.
حميد يرحل منا الآن ..بعد أن ترك لنا ورثة كبيرة وجميلة من الشعر والمواقف والمبادئ.
كان حميد شاعر مبدأ...وموقف ....يموت ألف مرة من أجل مواقفه.
(الأحداث) تعيد خروجها لحميد قصداً للبحر ...وقد كان الخروج للبحر مع حميد في 29 نوفمبر 2010.
تعالوا نخرج الآن ...قبل أن يسد علينا الحزن الطرقات.
(1)
النخيل في نوري يداعب النيل على الضفاف، وتلعب بجريده الرياح.. كأنه يرقص على أشعار محمد الحسن سالم حميد:
يا مطر
عز الحريق
يا مصابيح الطريق
يا المراكبية
البتجبد
من فك الموج الغريق
جينا ليك
والشوق دفرنا
يا المراسي النتحوبيا
لما ينشعوت بحرنا
يا جزرنا
وقيف عمرنا
يا نشوغ روحنا ودمرنا
يا المحطات الحنينة
القصرت مشوار سفرنا
كان النخيل يرقص على هذه الكلمات فيزداد طولا.. وترتفع هامته أكثر... أما ثمره فقد كان أكثر حلاوة.. بطعم هذه الكلمات تماما.
في طريقنا إلى نوري التي تقع في الولاية الشمالية وتبعد عن الخرطوم بأكثر من 600 كيلو متر.. كان الطريق يفترش قصايد حميد... ونحن نطوي المسافات بهذا الإحساس.. (يا المحطات الحنينة القصرت مشوار سفرنا).. وكانت العيون تكتحل بهذه الكلمات :
ويا ما شايلك
بيني حايم
أيوة شايلك.. بيني حايم
في الأرض تكوين قضية..
في السما الأحمر..غمايم..
بي برد نغما السلامي..
رطبت حلق الحمائم
طنبر النخل
التبلدي
راقص الأبنوس
وصفق.
وسوت الصقرية
موجة خلت النيل هاجلو هوجة
بشرت بالخير بلدنا
ترى هل غرس محمد الحسن سالم حميد شعره في كل هذه الطرقات؟.. لماذا تدخلنا هذه الكلمات من كل جانب... لماذا تسكننا بكل هذا الشوق.
كنا في طريقنا إلى نوري بصحبة صاحب الطيف الشاعر محمد سعيد دفع الله والكاريكاتيرست نزيه والأستاذ عادل أحمد إدريس.. نتوقف في كل قهوة تقع على الطريق لنشرب بعضاً من القهوة بنكهة شعر حميد.. وكانت قصايد حميد تتداول في القهاوى كما يقدم الصبية للركاب والقهوة.
(2)
ما أغرب هذا الرجل الذي قدم لنا الوطن في (كوب)... شربناه حليبا وماء زرقاء من النيل.. وشعرا من محمد الحسن سالم حميد.
هذا الذي حضر الوطن في كل شعره.
نحن في قهوة أم الحسن.. وهي قهوة شهيرة على الطريق.. تاريخها قبل استقلال السودان.. كانت هذه القهوة لامرأة.. تنجد المسافرين وتكرمهم وتقدم لهم الشاي والقهوة والكسرة.. كانوا يرتاحون عندها... رحلت هذه المرأة التي قدمت سيرة ما زال الناس يحكون عنها.. ومازال (المقهى) يقف شاهداً على ذلك.
في تلك القهوة.. كان (الخبز) أغبشا... حجمه صغير.. يبدو واضحا إنه خال من (الكريستال).. لذا طعمه أحلى رغم غباشته.. والفول يقدم ساخنا عليه الزيت والشمار والبصل... تشعر بحلاوة طعم اللقمة في هذه المنطقة.
وطفلة تخرج بين التلال.. ثم تختفي.. ثم تظهر في المقهى.. كأنها تحكي حميد... الناس هنا محتشدون بقصائده... مثل (ترامس) الشاي في مناسبات العزاء.
لكن الطفلة كانت محتشدة بشيء أكثر إدهاشا.. وأعمق فرحا:
شالت الشبال
نسائم
جددت زلفي القديم..
أمشي بالماشيبو أقاوم
لا بتكبر رأسي
فورة..
لاب تصغّرني
الهزائم
جنسي يا نورا
ابن آدم
حلمو في عالم
مسالم
لا الليالي
الماها ليا..
لا الشماتات العليا
لا البنوك المخملية
لا تفاهات الحضارة..
لا عفاريت المدينة..
لا العمارات السوامق
فوق ضهر ناسا فقارى
كأن حميد أرضع هذه (الطفلة) بتلك القناعات ... مضينا ولكن أخذنا عبرة الطفلة معنا.. أصبحت كأنها دليلنا في السكة.. الناس هنا يشبعون بالقناعة.
حميد... ترى هل قرحت النخيل بقصيدك.. وطعمت الأطفال ببعض كلماتك ليخرجوا إلى الدنيا بكل هذا السلام.
(3)
من القهاوى التي توقفنا فيها أيضا قهوة ود تمتام.. وهي من القهاوى التي تقع على طريق شريان الشمال.. حيث الحياة هناك شيء من البساطة.. مع شيء من (الشقاوة).
تتوقف العربات في تلك القهاوى... يتناولون بعض الوجبات السريعة.. ويشربون القهوة والشاي ويصلّون ثم يتجهون إلى عرباتهم.
الناس في المقاهي مع الشاي والقهوة يرشفون هذا النص:
لا الالوهة الطوطمية
لا البرندات الوسيمة
ولا الأسامي الأجنبية
بتمحى من عيني ملامحك..
وإنتِ جاية المغربية
دايشي داقشي المغربية
وشك المقبول مكندك..
سامسونايتك زمزمية
ملامح الناس في المنطقة بهذا الرهق... (وشك المقبول مكندك)... رغم هذه (الكندكة) إلا أنه مقبول.
أحاط بالعربة التي تنقلنا.. (شفع).. الفتر كان يبدو على ملامحهم وعلى ملابسهم البالية.
هل هؤلاء الأطفال هم الذين قصدهم حميد:
إنتِ
يا الفطن الصحارى
شفع العرب
الفتارى
البفنو الشايلة إيدن
ويجروا كابسين القطارة
يجروا بارين القطارة
ولا سراب الصحراء موية..
لا حجار سلّوم موائد

  رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 22-03-12, 10:27 AM   #9
قريرابي مميز
 
الصورة الرمزية شباشي





شباشي غير متواجد حالياً

من مواضيعي :
افتراضي رد: قالوا : في رثاء حميد

وإنخلعت فردة جناح وطنا التاني وكت الناس تطير لي عالما ....وكت الناس تحتاج لي غُنا....
ووا وجع الغلابة الذين فقدو حِس حناجرهم برحيلك....!!
ما أقسى وجعك يا وطن وما أعتى فقدك يا وطن.....!!

هكذا هم الخيرون دائماً ذاهبون ..
وكأن أزهري محمد علي يدخر له هذه الكلمات بعد إمتثال :-
دخلتّ زي ختّـة نفس
ومرقت في لمحة بصرْ
مرقتّ لا حِس لا خَبـَرْ
لا لوّحـَـت إيديك تلويحة وداع ..
لا سبتّ جنب الباب أتر
هشّيت لأسراب الحمام
و أفشيت في الأرض السلام.....

  رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 22-03-12, 10:59 AM   #10
مراقب
 
الصورة الرمزية محمد إبنعوف محمد طه





محمد إبنعوف محمد طه غير متواجد حالياً

من مواضيعي :
افتراضي رد: قالوا : في رثاء حميد

من دربك التور نفس خيل الصبر

محمد عبد الماجد


اذا بحثت عن الشاعر الذي صنع من (الطين)...مفردته بخواص الانتماء والريحة والاصل...سوف يكون ذلك الشاعر هو محمد الحسن سالم حميد.

• المفردة عند حميد عالم خاص.

• استطاع حميد بخصوصية مفردته ان يكون اوضح شعراء العامية ..تبدو الغربة

من هنا بخصوصيته اصبح (عموميا)..وهذه عبقرية تحسب له.

• حميد الى وقتنا هذا ...اذا (تناولت) أي مفردة له من مفردات قصايده ، سوف تجد المفردة محتشدة بحراك ...ونشاط غير مسبوق.

• المفردة عنده مثل ميدان سبق الخيل ...فيها كل هذا السباق.

• غير هذا فان مفردة حميد مازالت وسوف تظل ان شاءالله تحتفظ بريحة التراب

..لا تسقط عنها ..، لانه جعلها (تكتنز) بالدعاش والطمي والجروف.

• لا اريد ان اتحدث اليوم عن محمد الحسن سالم حميد من ناحية نقدية

(تفصيلية)...لا اريد ان اعرض الي نماذج ..لأنى لا احتاج الي استشهاد ..او

استذكار ...حميد بقصائده ومفرداته حاضرا لا يغيب ...حتى والموت يحرمنا من

حراكه الجميل ...مننا - الينا.

• هكذا كان يساسق في دروب الروح ..(مننا – الينا) ...بسمرويته الجميلة

..وحضوره الانيق ..هكذا كان يتنقل بين نوري والخرطوم دون ان يعرف الرهق

طريقا اليه ..او تسقط (ابتسامته) التى ابقى عليها حتى وهو يفارق الحياة

في طريقه للخرطوم.

• اتخيل حميد ...واتصوره بلكنته (الشايقية) النافذة ...يكسر ما يشاء من

الحروف ...ويعطش ما يشاء ...كأنه كان يختال بيننا بهذه (اللهجة)..جلبابه

الابيض ..وعمامته بلفافة اولاد البلد...كان فخورا بتلك التفاصيل..وكان

سعيدا بلهجته تلك.

• لعل ذلك امر يحسب فقط لمحمد الحسن سالم حميد ..الذي دخل بلهجته

الشايقية (المحلية) تلك الي قاعات الجامعات وسوح النوادي ..ومنصات

التتويج والندوات.

• خرج بها الي كل الدنيا ..ووصل بها عنان السماء.

• لم يبدل لهجته ...قاتل بها ...وصارع بها ...وجعلها اللغة الرسمية لشعر العامية.

• اذا رفعت أي (مفردة) او تفقدتها سوف تجد خلفها يقبع حميد ..بنفس

الجلباب والعمامة ..والابتسامة البيضاء.

• لهجته تلك خاطب حميد بها العرب والعجم ...وكان بيها فصيحا وبليغا

...يبلغ بها الثريا ..ويعود ليجعلها (مصل) لكل القلوب والعيون.

• مفردة تحمي من الارق ..والكأبة ...والضجر.

• هذه اللهجة التى جاء بها محمد الحسن سالم حميد من قريته الجريف بمنطقة

نوري ...دخل بها الخرطوم ...وفتح بمفرداتها الاذان والقلوب.

• دخل بها الي حشايا الناس ....وكندش بها غرفهم المغلقة ...وفرش قلوبنا

بمفردة سودانية خالصة.

• خالية من غبش (الاسماء الاجنبية)...ومن موكيت العمارات السوامق.

• حميد جعل لهجته تلك ...هى اللغة الرسمية لطلاب الجامعات ...واصبح

الطلاب في القاعات والكفتريات ...يقشروا بمفردات حميد ...كما يقشرون

بمفردات الفرنجة.

• ويختالون بها في الطرقات ...والمناسبات العامة.

• قلت ان المفردة عند حميد ...تتمدد في حراك ظاهر ...تشعر بحرارة ذلك في

تركيبتها وفى تفعيلتها.

• يقدمها للناس وهى تنضح بالضجيج ...والزحام...يقدمها من (سبيطتها) بكل

دفيقها ..وكل قريحها.

• لو قلعت أي (مفردة) من مفردات حميد سوف تصبغ هذه المفردة على (هدومك)

وتترك اثر يوضح بجلاء في الملابس البيضاء.

• مع كل تقديرنا للشعراء الشايقية ...إلا اننا نقول لس هنالك شاعرا جاء

من تلك المناطق بتلك الخصال اللغوية المتمثلة في مفردة المنطقة.

• جاء ولم يبدل فيها حرفا ..الي ان رحل كان يجادل ويقرض بمفردات المنطقة.

• حميد كان يزاحم بـ (مفرداته) تلك في كل تجمعاتنا ، كان حاضر فى كل

وجبات الناس في السودان.

• تلك المفردات حاضرة في فطورنا ...وفي غداءنا ..وفي عشانا.

• حاضرة مع الشاي والقهوة.

• في العصاري ...وفي الاماسي ...وفي مشاوير المدارس.

• هذا ايجاز عن مفردة حميد ...او ملامح عنها..اذا تمثلنا ببعض النماذج

سوف نجد ذلك الزحام ...وتلك الشواهد.

• شيء اخر كان محمد الحسن سالم حميد ...مهموما به ...وكان معنيا به بصورة اكبر.

• حميد في كل قصائده كان معنى بالمهمشين ...وبالفقارى.

• دون كل الناس ..كان حميد يهتم بهذا القطاع.

• يتمثل ذلك في (شخوص) حميد.

• كل شخوص حميد من الطبقة الفقيرة ...من البسطاء ...ومن عامة الناس.

• كتب عن عم عبدالرحيم ...الذي لفه القطر في عجلاته ..بلغة فيها وجع طحين

الحياة اليوماتي.

• عم عبدالرحيم مواطن عادي ...كان مهموما بحق الفطور ...وحق العيال.

• الغريب في الامر ان محمد الحسن سالم حميد ...كتب قصيدة عم عبدالرحيم

..وحرر بطلها عم عبدالرحيم ...وقتله ثم مضى ...فمنحه الحياة بموته هذا

..اذ مازال عم عبدالرحيم بيننا رغم ان عجلات القطار قد دهسته.

• انظر الى كل شخوص حميد في قصائده سوف تجدهم بتلك البساطة ..والعفوية

والطيبة ...التي لا تنفصل عن حميد نفسه.

• حمتو من الشخصيات البسيطة ايضا التى كتب عنها حميد ...وهو حداد

...يمثل الكثيرين مننا.

• عيوشة ...شافعة اخرى ...تمثل نموذج حي للشارع.

• وهناك حبوبتنا (السرة بت عوض الكريم) ...وامنا زينوبة ...والنعمة ...كل

هؤلاء الناس قدمهم حميد.

• حميد لم يقدم مفردة المنطقة وحدها ...بل قدم هؤلاء الشخوص ...نورا

وامونة ..وكان في كل هؤلاء الشخوص حاجة مننا.

• مثلما شحن المفردة بسودانية خالصة ...شحن مفردته بنفس الدفعات

والتقاليد والاعراف السودانية.

• اذن لم يعرف شاعر ان يصل الى الخلاصة السودانية كما وصل (حميد)..وشاع

فينا كل هذه الفضائل والروائع.

• حميد غير هذا الابداع ...كان اكثر ابداعا في انسانيته ....عاش لقضيته

...ومات بالطريقة التي كتب عنها قبل عشرات السنين.

• في كل قصائد حميد كان (الطريق) بهذا الهاجس ...وهذا الحزن.

• جاء اخيرا ومات في الطريق الذي ينتقل به بين نوري والخرطوم.

من دّرْبِكْ التّور نَفَس خيل الصّبُر ..

فَتّر خطاوي الشّوق وراه يا نورا آه …

ساعة الشّموس الغُرْ .. تهضلمْ

تلحق الصِّح في المغاربْ تدفر الضو الكهاربْ

في وشيّكْ تذفر المدن الضّبابية

السّرابية … الكآبة

وحائط التيِّه والطّشَاشَات

فوق قِفيِّكْ يا أم عوارض .. مو دعاشة ..

ماها شبّورة وتقيفْ

جايي ليك يا نورا غيمة .. تملا ماعونك خريفْ

يملأ عينيك ويفضِّلْ .. يروي جوّاك … العطاشى ..مو دعاشة


• نعم يا حميد رحلت ..ودفن جسدك الطاهر ساعة الشموس الغر هضلمت.

• تورت نفس خيل الصبر ...عندما رحلت ...وانتهيت الى ما ينتهى اليه الناس اجمعين.

• رحلت وكان اخر انتاجياتك ...(ارضا سلاح)...هكذا كان مهموم بالوطن.

• مثل مصطفي سيد احمد (غافلنا ورحل).

• نقل (الفيس بوك) خبره ...وكان ذاك الخبر في الفيس بوك ينطلق مثل انطلاق

النار في الهشيم.

• اتوجعت قبلنا ...اجهزتنا الالكترونية ...واتعطلت ..وشلت حزن رحيلك.

يا المراسي النتحويبا .. لما إنشعوز بحرنا

يا نشوغ روحنا ودمرنا

يا المحطات الحنينة … القصّرَت مشوار سفرنا

يا ما شايلك بيني حايمْ أيوة شايلك .. بيني حايمْ

في الأرِضْ تكوين قضيّة .. !!! في السّمَا الأحمر .. غمايمْ


• كان حميد حائم هكذا بيننا بقضيته ..الي ان رحل.

• رحل وسوكر (الحزن) في دواخلنا ....احسسنا بعدك ان الابداع في هذه البلد

اصبح يتيما.

• لم يتبق لنا شيء ..نفاخر به ..ويعطينا الامل بمشرع الامل الفسيح.

• لم يتبق شيئا.

• لم يتبق لنا غير هذا الذي تبقى لشفع العرب الفتاري.

يا نفس فجر القصايد يا بلادى

القطع قلب الروادى .. بى اللّواجة الجاى .. وغادى

ماهو صوتك .. لاها صورتك

دى البترقش نادىفوق صدر الجرايد

إنتى يا حُضن الصحارى

شُفّع العرب الفتارى

البفنـّوا الشايلا إيدمْ

ويجروا كايسين القطارى

لا سراب الصحرا .. موية

ولا حُجار سلّوم .. موائد

حالكم البصرخ وينادى

ياوطن عز الشدائد


• ان (الحزن)...اكبر من ان تستحمله (الحروف).

• ملحوظة : لا حول ولا قوة إلا بالله.

هوامش

• في الكثير من قصائد حميد تتطرق شاعر العامية السودانية الي (الموت) بفلسفة غريبة.

• فلسفة يمكن ان يلخصها نهاية عم عبدالرحيم.

• يمكن ان نرصد الحالات التى تطرق فيها حميد للموت في قصائده.

• سوف نخلص التي تلك النهاية التى رحل بها حميد من الدنيا.

• السيرة الذاتية لحميد فيها ذلك التمرد ...والرفض المقنع.

• قبيل الاستقلال بايام قليلة ولد محمد الحسن سالم حميد ...وسبقت شمسه

شمس استقلال السودان.

• مراحل حميد التعلمية فيها ذلك التنقل ..درس المرحلة الابتدائية في نوري

والثانوي العام في نوري ...وبدأ الثانوي العالي في نوري ثم اكمله في

عطبرة ..وهناك كتب قصيدته الاعتراضية (طعم الدروس)...(زينوبة كل ما افتح

كتاب القاك في اول سطر
).

• قبل حميد في جامعة القاهرة فرع الخرطوم ...لكنه فضل العمل في هيئة

المواني البحرية في بورتسودان.

• في عام 1992 تغرب حميد ...وعاش سنوات في الخارج ثم عاد ليمارس نضاله

الشعري الجميل.

• كان هناك ارتباط قوى بين حميد ووالدته..ويمتد الارتباط الي ابعد من ذلك

..حيث هناك روابط متينة بين حميد وابناء نوري.

• كان حميد مهموم بخدمة كل الناس.

• من الاشياء التي كانت واضحة لنا في حميد هو ذلك الحب الذي يجمع بين

حميد ونهر النيل.

• هناك في نوري ...النيل (يعربد) فرحا بقصائد حميد.

• كما ان النخيل يمارس الهمس الجميل ..اذ تجمع الكثير من الصفات بين حميد والنخيل.

• حميد اخذ من النخيل العفة والهيبة ...والاستقامة ...واخذ النخيل من

حميد الطرب والفرح والاحساس بالغير.

• لقد فقد السودان شاعر يصعب تعويضه ...عزاءنا فقط ان قصايد حميد سوف

تبقى هكذا للبحث والتداول والنقاش.

• قصائد سوف نكتشف فيها كل يوم جديد.

• فقد ترك لنا حميد من القصائد ما يملأ كل اوقاتنا.

• نسأل الله الرحمة والمغفرة لهذا الشاعر.

• وتجدوني اكثر حزنا ووجعا لاحزان ابناء نوري الذين كان حميد يمثل لهم

(الاب) والاخ الكبير .

• لا اعرف كيف سوف تكون (نوري) من غير حميد.

• لا استوعب نوري من غير حوامة حميد بين البيت والبحر ..البيت والنادي

..البيت والجيران.

• كان يجول حميد بين الناس في نوري ...من بين لي بيت ..حامل افكاره

...وطلته البهية.

• من غير شك ...الحديث سوف يطول عن حميد.

• وسوف تجمعنا الكثير من الاحاديث ..عن حميد.

• لقد ترك لنا حميد (كنوز) يجب ان نبحث فيها.

• نعود.

• ونقول اخيرا.

• لا حول ولا قوة إلا بالله.

• وهذا سبيل كل الناس.

• عاجل : حسبنا الله ونعم الوكيل

  رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 22-03-12, 11:02 AM   #11
مراقب
 
الصورة الرمزية محمد إبنعوف محمد طه





محمد إبنعوف محمد طه غير متواجد حالياً

من مواضيعي :
افتراضي رد: قالوا : في رثاء حميد

شكرا لكل من كتب حرفا في هذا البوست الذي ينضح وجعا
شكرا اسماعيل علي حامد
شكرا العم حميد سر الختم
شكرا ثامر محمد عثمان
شكرا شباشي

شكرا حزينا

  رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 22-03-12, 11:21 AM   #12
قريرابي ماسي
 
الصورة الرمزية الجميلابي





الجميلابي غير متواجد حالياً

من مواضيعي :
افتراضي رد: قالوا : في رثاء حميد

والله العظيم لم استطيع ان أكمل رغم محاولاتي ... أن أمر على أطراف الحديث

عن الفقيد إلا أنني لم أوفق في القدره على المواصله ربما لاحقاً نستطيع

الرجوع والقرأة فالآن مازال الجرح ينزف و مازالت الأحزان تنفس وهجها

الحار آهت بتحرق في الحشى ...

شكراً محمد ابنعوف و رجاءَ أقبل اعتزاري الى حين


توقيع :
إن غبت عن المآقي .. فروحك ستظل حاضرة أبداً بيننا .. أيها الحبيب مجاهد الرفاعي
  رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 22-03-12, 11:24 AM   #13
مراقب
 
الصورة الرمزية عماد الدين محمد دفع الله





عماد الدين محمد دفع الله غير متواجد حالياً

من مواضيعي :
افتراضي رد: قالوا : في رثاء حميد

مهما سودت الصفحات - بالعبرات والاهات والكلمات
فلن توفيه حقه - ذلك الذي وهب عمره للغلابة والمساكين ينافح عنهم -

وقصائده للوطن كانت مكتوبة من اهاب روحه التي صعدت الي باريها وهو في اوج مجده وعز شبابه

اللهم ارحمه واجزل له الثواب


توقيع :
سأرسِل من أريج المسكِ عطراً
يفوح إلى الأحبابِ في كُل ِوادي
وأنثُر بين قافيتي وروداً
لأكرِم من أحبَهُم فؤادي
بريدُالشوقِ يخبِرُكُم بأنّي
أقَدِركم على رغمِ البعادِ



من مواضيعي
ومشيناها خطي
المرأة السودانية ياها ويكتنا !!
ولا عزاء للاطباء !!
يا جماعة انا اتنشلت
  رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 22-03-12, 11:26 AM   #14
قريرابي ذهبي
 
الصورة الرمزية اسماعيل علي حامد





اسماعيل علي حامد غير متواجد حالياً

من مواضيعي :
افتراضي رد: قالوا : في رثاء حميد

ازهري محمد علي يرثي القامة الراحل المقيم
حــــــــــــــــــــمــــــــــــــيـــــــــــــ ــــــــــد


جرح الوطن ختالنا خط
مامنو نط
وحميد ختالنا خط مامنو نط
الليلي ياموت يا حيا
خاتي البختار الوسط خاتي البختار الوسط

يافطون
فطن حميد فطمنا غنانا
لاطاطينا لاسبنا الخيول تاطانا
قدمناه امام لاضلا لا ضلانا
ماهاب السجون مافزه من سيطانا
وكت الكور حما ثابت ركز لبطانا
لكن البلاد باعت ايادى بطانا
عالجه بالرحيل مدت وراه لسانا
جربه بالعويل قلبت حديثه رطانا
حنسه بالهديل رخت الحبيبه اضانا
ذى كل الطيور دايما تحن لوطانا
ماضاق الوطن بس كبرت الزنزانا

  رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 22-03-12, 11:28 AM   #15
قريرابي فضي





ثامر عثمان وداعه غير متواجد حالياً

من مواضيعي :
افتراضي رد: قالوا : في رثاء حميد

حمِّيد.. سيرة ومسيرة!!
نادر بلة

من مدينة مروي التي استمدت من النخيل شموخها، ومن التاريخ حضارتها ومن النيل حياتها.. جاء الشاعر محمد الحسن سالم حمِّيد في العام 1956 بمدينة نوري، تلقي تعليمه الأولي والأوسط بمدينة نوري حيث زامل في تلك الفترة عدداً من الشخصيات التي ساهمت في صناعة الحياة السودانية في شتى مجالاتها السياسية والفكرية ومن الذين زاملهم الراحل حمِّيد الفريق أول صلاح عبد الله قوش الذي تربطهم علاقة صداقة قديمة وأولاد «كنبة» واحده بجانب الصحفي المثير للجدل الأستاذ عمار أحمد آدم، لينتقل بعدها حمِّيد إلى أرض الحديد والنار، عطبرة، ليواصل تعليمه الثانوي حيث التحق بمدرسة عطبرة الشعبية الثانوية، وفي بدايات العام 1978م، عمل في هيئة الموانىء البحرية منذ حتى1992 وظل متنقلاً بين الخرطوم وبورتسودان. ولحمِّيد عدة دواوين منها: حجر الدغش، مجموعة نورا، الجابرية، ست الدار، مصابيح السما التامنة وطشيش. ومن أشهر قصائده «نورة» و«أرضاً سلاح» و«عم عبدالرحيم» و«عمنا الحاج ودعجبنا» و«ياتو وطن» و«من حقي أغني» و«الضو وجهجهة التساب» و«لبن الطيور».
ونجد أن حمِّيد شكل ثنائية مع الراحل مصطفى سيد أحمد حيث تغنى له الآخر بالعديد من الأعمال التي تقاربت مع المشروع الغنائي لمصطفى سيد أحمد فخرجت «نورة وست الدار وعم عبد الرحيم ويامطر عز الحريق وغيرها....» كما أن حمِّيد لم يخرج بعيدًا عن بيئته، فتعاون مع عدد كبير من فناني الطمبور ومنهم صديق أحمد وميرغني النجار ومحمد جبارة ومحمد النصري.

«الإنتباهة».. مع حمِّيد في أزقة نوري!!

بطيبته المعتادة وبساطته العفوية قدّم لنا دعوة لزيارة الولاية الشمالية، وكنّا عندما نرتب معه موعداً لحوار يقول «تعال نقص البلد وخلي الحوار حبه» وفي أحد الأيام توجهنا إلى مدينة نوري حيث استقر به المقام عقب مقاطعته الشهيرة للخرطوم قمنا بزيارة أخذت الطابع الاجتماعي وتقديم واجب العزاء في وفاة زوج شقيقته. وكانت أيضا مناسبة قام فيها الشاعر بجولة داخل أزقة نوري وحواريها وهي تفاصيل زيارة ليست للنشر، سرد لنا فيها قصته مع «السرة بت عوض الكريم» و«الضو وجهجة التساب» وحكي لنا كيف خرجت «عم عبد الرحيم».

حمِّيد..سكت صوت المغني حزين!!

لقي حمِّيد حتفه في حادث سير عند الكيلو «167» في الطريق القومي «شريان الشمال» وكان في طريقه إلى الخرطوم للمشاركة في احتفالات شركة «زين» للاتصالات بعيد الأم وتدشين ديوان «بحر المودة» للشاعر السر عثمان الطيب.. وشهد مراسم التشييع الوزير السموأل خلف الله وحضور من قطاعات المجتمع السوداني كافة
بمختلف اتجاهاتهم الفكرية والأدبية..

القدال وأزهري..الصمت في حضرة الأحزان!!
وقبل التشييع وفي بهو مشرحة أمدرمان التي استقبلت جثمان الفقيد تكاثر الحضور في انتظار اكتمال الإجراءات .. أخذ الفنان أبوعركي البخيت ركناً قصياً منزوياً فيه بحزنه رافضاً الحديث لوسائل الإعلام، كما نبّه الشاعر محمد طه القدال بصوت عالٍ عدم تحدثه إلى أي وسيلة إعلامية، ليلحق به الشاعر أزهري محمد علي والشاعر هاشم صديق.. ولقد فضلوا الاكتفاء بالحزن والصمت فهو أبلغ وأفضل من الحديث الذي سيخرج منهمرًا بشلالات دموع. ويبدو أن لسان حالهم يقول كما كتب الراحل:
زي التكنُّو قبل دا
ما فارقنا زول بعد الرسول
واللاّ التقول أول قلوب في الدنيا
يغشاها القدر.. بعدن تضيع منّو الدروب
تنطمبج الساحات حريق
يدغي الطريق المحتمل
كل الفريق سوقر وراك
يا جرحنا الكيف يندمل ...

حميد والقدال!!

وفي السرادق حرص محمد طه القدال على «تصبير» المعزين برباطة جأش وصبر توارت فيه دموعه التي كانت تتساقط بين الفينة والأخرى، ومعلوم أن لحمِّيد معزة خاصة عند القدال، فهو يعد الصديق والأخ فما بين القدال وحمِّيد يكون الحكي ويكون الإبداع ويبدو أن شريط الذكرى ظل يسترجع تكرارًا أمام ناظر القدال ولسان حاله يقول
«يا حمِّيد أقيف
شوف الخلوق محنانة
كفكف دمعتك
والعبرة فوت خنقانة
عسلك سال بحر
فوقو النحل ونانة»

حمِّيد.. «صوفي» النشأة..

ظل التوجه السياسي والفكري لحمِّيد مثار اهتمام وجدل لدى الكثير من المراقبين، فتارة نجد أن هناك من يقول إن حمِّيد محسوب على اليسار وتارة على اليمين وتارة للوسط وغيرها من التصنيفات، ولكن حمِّيد الذي قال في حديث سابق لـ«الإنتباهة» إن مثل هذه الآراء لا تعني له شيئاً غير أنه مؤمن بمنتوجه الذي يقوله، وأضاف: على المتلقي والمتابع أن يفهم من سياق القول.
وعن علاقته بالسياسة قال إن السياسة موجودة في كل شيء ولكن يتوقف المنتوج على المنتج، وأضاف: لا يمنع في المنظومة السياسية أن يمجد شاعر حزبه ولكن يبقى في آخر المطاف مقدار ما قدمه هذا الحزب للحركة الوطنية، وأي مبدع في مجتمع تناحري لابد أن يكون منحازًا «إلى الأغلبية الكادحة، ومن هنا إتخاذ المواقف موجود» في كل نظام وكل حكم يمر على البلاد. ويرى حمِّيد أن ثورة أكتوبر ثورة شعبية لامست الاحتياجات لدى الشعب لذلك وجدت الاهتمام والقبول من الشعراء وخرّجت الإبداعات، بينما هناك كثير من الأشعار محسوبة على الوطن وهي لا تمت له بعلاقة..
ولكن في الآخر كلٌ يغني لليلاه السياسية. ومع ذلك وخلافه يرى المراقبون أن البيئة التي خرج منها الشاعر حميد كانت بيئة صوفية وتحديدًا الطائفة الختمية التي لم يخفِ انتماءهم الصوفي لها ورددها كثيرًا.

توقيع
« قبل المصابيح تنطفي
وينزل سواد
إنفقدوا الخيل والعتاد
إتمعنوا الدرب العديل
إتضحوا بالصبر الجميل
زمن الخساسات الخفي
إن زالف الشوق في الرقاد
قدح المواعيد بنكفي
في الضلمة برد الليل مخيف
قاسي احتمالو مع التعب
والجوف خفيف...

  رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 22-03-12, 11:32 AM   #16
قريرابي فضي





ثامر عثمان وداعه غير متواجد حالياً

من مواضيعي :
افتراضي رد: قالوا : في رثاء حميد

رحيل حميد من منطلق آخر
خالد حسن كسلا

بعد أن صلى الرئيس على جنازة «محمد وردي» كان تعليق العضو البارز بالحزب الشيوعي الشفيع خضر هو أن الراحل وردي لم يجد بعد وفاته ما يليق به وبقامته وأن السلطة سيطرت على تشييعه؛ ولأنه ينتمي إلى الحزب الشيوعي فإننا نقوم بتأبينه بما يليق به، لكن ماذا يليق به بعد رحيله أكثر من صلاة على جنازته يؤمها رئيس الدولة وكبار المسؤولين بالدولة؟! هل وضع إكليل الزهور على قبره كما كان يفعل من يزورون موسكو على قبر لينين؟!.. بالمناسبة سبق أن زار السيد الصادق المهدي حينما كان رئيساً للوزراء موسكو ووضع إكليل الزهور على قبر لينين.. لكن المهم في الأمر الآن هو أن الشفيع خضر استنكر وداع الراحل وردي على الطريقة الإسلامية وبواسطة رئيس الجمهورية، وتحدَّث عن إعادة الوداع بطريقة شيوعية تليق بالراحل.. مع أنه يقول إن رحيل وردي فقدٌ لكل الشعب السوداني.. فهل كل الشعب السوداني ينتمي إلى الحزب الشيوعي؟! إن عضوية جماعة التكفير والهجرة أكبر من عضوية الحزب الشيوعي السوداني لذلك فإن أغلبية المعجبين بغناء وردي من السودانيين ليسوا شيوعيين، فلماذا إذن تريد الأقلية الشيوعية في قائمة المعجبين أن تسيطر على تشييع وردي وتشيّعه بطريقة تشييع لينين واستالين وخورتشوف وجيفارا؟! لكن ما مناسبة كل هذه المقدمة؟! المناسبة هي رحيل الشاعر الشايقي محمد الحسن سالم حميد الذي كان ينظم الشعر باللهجة الشايقية وينتمي هو إلى أسرة ختمية محبة لقراءة القرآن الكريم.. وقد أمّ الصلاة على جنازته الأمين العام لهيئة شؤون الختمية الشيخ الجليل صلاح سر الختم.. لكن وباعتبار أن الشاعر حميد كان يقع في دائرة الاحتكار السياسي الشيوعي مثل مصطفى سيد أحمد وأبو عركي البخيت، فقد وقعوا جميعهم ضحايا للاستقطاب الأيدولوجي والاستلاب السياسي، لكنهم ظنوا أنهم يحسنون صنعاً باعتبار أن الشاعر حميد يقع في شعور الحزب الشيوعي بأنهم أولى به من غيرهم تُرى هل سيرفض الشفيع خضر أن يصلي على جنازة الراحل الأمين العام لهيئة شؤون الختمية الشيخ صلاح سر الختم؟!.
هل سيقول إن طريقة تشييعه لا تليق به كما قال في تشييع وردي؟ إن أدبيات الحزب الشيوعي ليس فيها أسماء الله الحسنى ولا حتى البسلمة وهي التي تخلو منها صحيفة الحزب المعروفة، لكن ربما قرأ الشيخ صلاح سر الختم أو استمع إلى قصيدة حميد التي يبدأها بقوله: «فتّاح يا عليم رزّاق يا كريم» وقال إنه دعاء الختمية ولذلك استحق أن يصلي عليه شيوخ الختمية وبالفعل كان في مقدمة موكب التشييع السيد أحمد محمد عثمان الميرغني وصلى على الجنازة الشيخ صلاح سر الختم الأمين العام لهيئة شؤون الختمية.. ولم يكن الهتاف في التشييع كما كان أثناء ساعات حكم الشيوعيين الاثنين وسبعين عام 1971م حيث كانوا يرددون بأعلى أصواتهم «سايرين سايرين على طريق لينين».. «الخرطوم ليست مكة».. مع أن في ذاك الوقت لم يكن انقلاب هاشم العطا وأبو شيبة والعقيد عبد المنعم الهاموش على نظام إسلامي يحكم بالشريعة الإسلامية وحتى نظام الأزهري الذي سبقه لم يحكم بالشريعة الإسلامية غير أنه استعد لقبول ورقة الدستور الإسلامي وهي التي وصفها جعفر نميري بالوريقة الصفراء وقال: «مذقناها» ثم كان انقلاب الشيوعيين عليه. فلماذا إذن يكون الهتاف وقتها: «الخرطوم ليست مكة»؟!.
إن الختمية شيعوا شاعر الشايقية المتأثر جداً بالبيئة الشايقية بالتهليل «لا إله إلا الله» ولم يقولوا كما تقول النظرية الشيوعية: «لا إله والحياة مادة».. إن الشاعر الراحل بدأ قصيدته الشهيرة «عم عبد الرحيم» بقوله: «فتّاح يا عليم رزّاق يا كريم» تُرى هل قال الحزب الشيوعي «اللهم افتح علينا وارزقنا يا كريم»؟ إن مشكلة الشيوعيين في العالم الإسلامي تبقى نفسية بالدرجة الأولى لذلك يدخلون في «الحصبيص».

  رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 22-03-12, 12:20 PM   #17
مقرر مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية اشتياق القرير





اشتياق القرير غير متواجد حالياً

من مواضيعي :
افتراضي رد: قالوا : في رثاء حميد

رثاء ازهرى محمد على ( القصيدة كاملة)

جرح الوطن ختالنا خط
مامنو نطط
وحميد ختالنا خط مامنو نط
الليلي ياموت يا حيا
خاتي البختار الوسط خاتي البختار الوسط

يافطون
فطن حميد فطمنا غنانا
لاطاطينا لاسبنا الخيول تاطانا
قدمناه امام لاضلا لا ضلانا
ماهاب السجون مافزه من سيطانا
وكت الكور حما ثابت ركز لبطانا
لكن البلاد باعت ايادى بطانا
عالجه بالرحيل مدت وراه لسانا
جربه بالعويل قلبت حديثه رطانا
حنسه بالهديل رخت الحبيبه اضانا
ذى كل الطيور دايما تحن لوطانا
ماضاق الوطن بس كبرت الزنزانا

ويادى البلاد الكل ماطايبتها
فتحت على جرحك جرح
الكل مانقطلها الكلمات عسل
نزلت على خاطرك ملح
لاتاكت ابوابها الانيقه ورحبت
لاليله بجيتك فرح
يادى البلاد
وين نحن هسى فى ياتو ليل
فى يات صباح
كل الشوارع تشتبه فيك
وتشابه بعضها
كل البيوت الواقفه طولها
تستبيح فى عرضها
وانا روحى تشتاق لبلاد
كان طينى من طين ارضها
ديك البلاد اللابتفوت فيك وكت
لايوم بتترك فرضها
يوماتى واصله بالحنين
يوماتى هى الفى النوم
تجيلك برضها

اشتقت ليها الشوق غلب
اشتقته انزع همى
فى عتبات بيوتها الواسعه
وانزع فى ضل عصاريها التعب
غنيتا بادب المديح
سمت غناى قلة ادب
ومشيت وراها ضريح ضريح
فتشت فى كل القبب
دقشت وراء الرزق الشحيح
ما اغنى مالها وماكسب
شغلوها بالنبى والمسيح
واتقاسموها رتب رتب
فى كل حته حصار حصار
فى كل فجه لهب لهب
صمدت امام وابل الرصاص
سقطت امام وابل الخطب
حنيت عليها من الضهب
حنيت على زحمة خطاها
التايه بين رحمه وغضب
حنيت على دمى المشتت
فيها بين زنجى وعرب
حنيتا ياخى بلا سبب
ما دى البلاد الا جلبتها
للمدائن الصاخبه مقطوعة رحم
ولاتركتها فى الفيافى الشاحبه
مجهولة نسب
ولا رفعتها فى الرماح
ولامرقتها للمنافى
الواسعه تزروها الرياح
انا كنت كل ماالليل يفلل بندها
ياصابره حى ياصابره حى
ياصاااابره حى على الفلاح
ياصاااابره حى على الفلاح
ياصابره حى على الليالى
الفاتحه لوش الصباح
ياصابره حى على المدائن
الفاضله والقول المباح
لو كنت اقدر انزعك
من مخالب الخوف وجلجلة السلاح
ماكنت تانى رجعت ليك
خاوى اليدين دامى الخطى
ومكسور جناح

ولاكان نسيتك فى الزحام
تتعاطى مر الزكريات الفاجعه
والخدر الحرام
يادى البلاد الكل ماطايبتها
طاب ليها فى النفق المقام
زوجتها الحلم الجميل
خطبت خفافيش الضلام
وغنيته ما شاء الهديل
رطنت بما شاء الامام
راوضتنى وروضت كل الحواس
وهدهدت فى صحوى
شهوات المنام
ياطفله ابلغ من غناى
واجله عن كل الكلام
فرت ضفايرها ضفتين
والرمش تعريشة غمام
والثغر شخبين من حليب
والصدر برجين للحمام
جلست فما ابهى الجلوس
وقامت فما اسمى القيام
دخلت على الناس المسره
ومرقت على الارض السلام
وياصابره مادام الاسف
اسف على صبرك معاى
اسف على صبرك على
اسف على صبر السنين المره
عام من بعد عام
واسف اذا طال الشتات
فى الغربه او عزا المرام
واسف اذا طرف المدن
فراها اجنحة الخيام
ونزرتي عمرك للنزوح
للجوع واسلمت الطعام
واسف على هذا الكلام
اسف على هذا الكلام


توقيع :
يا وطن عز الشدايد
  رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 22-03-12, 12:47 PM   #18
مراقب
 
الصورة الرمزية محمد إبنعوف محمد طه





محمد إبنعوف محمد طه غير متواجد حالياً

من مواضيعي :
افتراضي رد: قالوا : في رثاء حميد

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الجميلابي مشاهدة المشاركة
والله العظيم لم استطيع ان أكمل رغم محاولاتي ... أن أمر على أطراف الحديث

عن الفقيد إلا أنني لم أوفق في القدره على المواصله ربما لاحقاً نستطيع

الرجوع والقرأة فالآن مازال الجرح ينزف و مازالت الأحزان تنفس وهجها

الحار آهت بتحرق في الحشى ...

شكراً محمد ابنعوف و رجاءَ أقبل اعتزاري الى حين
الحمد لله الذي اصطفاه
ولنا ولكم ولآله الصبر وحسن العزاء
كثيرون داسوا على جراحهم وكتبوا عنه ولم يكن لي ولبعض الاخوة الا النقل فكما سخره الله للغلابة والتعابى والفتارى والمهمشين والمهشمين ليعبر عن اشواقهم واشواكهم فقد سخر لنا من يرسم احزاننا ويكتب ما نريد قوله ولا يخرج بسبب عبراتنا وغشاوة دموعنا .
اسأل الله ان يصبرك ونحن وينزل على الفقيد شآبيب رحمته

  رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 22-03-12, 01:10 PM   #19
قريرابي فضي





ثامر عثمان وداعه غير متواجد حالياً

من مواضيعي :
افتراضي رد: قالوا : في رثاء حميد

يا حميد رحيلك مر
عبدالعال السيد


يا حميد رحيلك مر
لو ما القدر الجاكا سريع
كان النيل أداكا عمر
لسه خطاك في درب الساقيه
سبيقه ونخله
مشيتت للموت يا صاحبي مجرتق
وفي "الشريان "
كان آخر الرحله
يا انسان فنان وشفيف
بيوضه وراك
ما جاها خريف
الريح تمسك شباك
الليل..ليه يا حميد
ما دايره تقيف
تبكيك الغيمه الشارده
في الليله البارده
تنزف شرايين
الغلابا عليك نزيف
يا معجون بالارض المطره
كنت عريس الرحله الخطره
بسمع غناي في آخر
الليل يتأوه
بين النيل والدرب التوه
"تلقي قاعد فوق كركر
في الدونكه لسع ما فطر"
يا نوره..آه
لمن يسيل عرق الجباه
تبكيك رواكيب السهاري
تبكيك أحزان
المسافرين الحياري
شفع العرب الفقاري
الصنايعيه الترابله
زهره بعدك
في جناين نوري ذابله
تتذكر لمن آخر
مره إتكلمنا
وكنا علي موعد نتلاقا
في ديك الليله ضحكناكتير
وقطفنا الفرح الهارب
من شريان الطاقه
لكن الدنيا الفراقه
سلام يا صاحبي
من عبد الرحيم
من طيبه من نوره
وأرقد في سلام وأمان
وإن شاء الله تكون
في أحسن صوره

  رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 22-03-12, 03:08 PM   #20
قريرابي برونزي
 
الصورة الرمزية د. ميرغني حسن عثمان





د. ميرغني حسن عثمان غير متواجد حالياً

من مواضيعي :
افتراضي رد: قالوا : في رثاء حميد

نعم رحل حميد ورحل معه ابداع الشعر........ ورحل الشاعر المفكر ورحل شعر الفكر......... ولو يتفنن الاخ ابشيبة ويستأذن الادارة ويحول كل هذا الذي قيل في حق هذا العملاق الي منتدي التوثيق يكون احسن وافيد واجمل ....... ولكم الشكر.

  رد مع اقتباس
 
 
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع


الساعة الآن »07:18 AM.


Powered by vBulletin® Version 2014
.Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات القرير .Copyright ©2008- المواضيع المكتوبة تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر عن رأي ادارة منتديات القرير free counters
شركة نوفــ العربية ــل